الوصايا العشر لإنجاح مشروعك الخاص
الثلاثاء: 19 مايو 2009      الساعة 3:52 مساءً
اتجهت الكثير من الشركات إلى سياسة تسريح العمالة والاستغناء عن الموظفين الأكفاء من أجل تخفيض نفقات الأجور والمرتبات الأمرالذى قضى بدوره على أحلام المئات ليس فقط فى الدول النامية ولكن أيضاَ فى الدول المتقدمة ؛ فلم يفقد هؤلاء وظائفهم ولكنهم فقدوا آمالهم فبعد أن ظنوا أنهم على أول خطوات سلم المجد وجدوا أنفسهم يدخلون فى نفق مظلم لا يعلمون من دفعهم إليه ليعودوا إلى نقطة الصفر فى عالم من الظلام والبطالة وصدمة الفشل المفاجئ.
الابتكار روح الحياة
الابتكار هو الحل الأمثل لبلوغ النجاح وحل المشكلات فالمشكلة ليست فى عدم وجود فرص عمل ولكن المشكلة الحقيقية تكمن فى غياب القدرة كما قال "كونفشيوس" بل إن عملية البحث عن وظيفة ذاتها هى عملية تحتاج لمزيد من الابتكار لكسر حواجز الأزمة المالية العالمية وتخطى حدود الظروف الاجتماعية والثقافية للوصول لوظيفة العمر وإثبات الذات فالابتكار دائما ً لايكتفى بالنجاح لكنه يطمح لما وراء النجاح والتميز ؛ لذا فعليك بتخطى المحاولات التقليدية فى البحث عن وظيفة وليكن تفكيرك فى مستوى طموحك.
جميعنا نتذكر المثل الشائع الذى يقول "إن فاتك الميرى ......." وبالطبع نعرف تكملة المثل فلم تعد الوظيفة الحكومية هى مطمح الشباب بل أصبحت نادرة الوجود لا تظهر إلا مع "الواسطة " كنظام حديث للتوظيف ، لذا اتجه الكثير من الشباب للقطاع الخاص والبعض الآخر وهو الأكثر طموحاً اتجه إلى العمل الحر ليكون هو صاحب العمل والموظف فى نفس الوقت وقد نبع قرارهم فى ذلك من رغبة قوية فى النجاح وبسرعة فالوقت لا ينتظر وإن توقفت سيسبقك الأخرون.
وفى رأى "كيلى سبورز"الصحفية بجريدة "وول إستريت جورنال" لا تكفى الرغبة لتكون الأساس الذى تبنى عليه عملك الخاص،لذا فقد وضعت "كيلى"عشرة أسئلة أساسية تعتبرالإجابة عليهم هى المحدد والمؤشرالذى يمكنك من خلاله معرفة صلاحيتك للقيام بمشروع خاص من عدمه.
هل مستعد لشرب العسل المر؟
من المؤكد أنك سمعت عن مقولة "ضريبة النجاح " فلا نجاح دون صعوبات ودون معوقات ولا شعور بالسعادة دون شعور بالألم
ولا نتيجة دون مجهود بل وعناء ؛ لذا عليك أن تستعد للفشل، كما تستعد للنجاح وعلى هذا الأساس عليك برمجة حياتك بما يتناسب مع المشروع الجديد،فإذا كنت ممن يحصلون على مخصصات مالية إضافية لمرتبك كميزة الإجازات مدفوعة الأجر، أوالتأمين الصحى ربما تفاجأ مفاجأة غير سارة، وهى أنك تعمل لمدة 60 ساعة أو أكثر فى الأسبوع، وقد يصل بك الحال إلى أن تحرم من العودة لمنزلك، كما أنك ستحرم نفسك من تقاضى راتب معقول فى السنوات الأولى من بداية مشروعك، وستتخلى عن إجازاتك.
وحتى لو أردت أن تستجم بعيدًا، فسيكون ذلك صعبًا؛ لأنك ستجد من يتصل بك، سواء من موظفيك أوعملائك، وسيكون عليك أن تصطحب معك هاتفك وجهازك المحمول كما يحرص رجال الأعمال دائمًا.
هل أنت مجازف؟
لا نقصد هنا المجازفة العشوائية التى تنم عن سطحية فى التفكير وتسرع لا معنى له ولكننا نقصد الرغبة فى التجريب وتحمل مسئولية الاختيار خاصة عندما تظهر العقبات وهى التى لا يخلو منها أى مشروع.
إن ما يقرب من نصف المشروعات التى تبدأ تنتهى فى غضون خمس سنوات، وتعد الواقعية فى تحمل المخاطرالمالية شرطاً أساسياً لمن يرغب فى القيام بمشروع خاص مهما بلغت كمية الفاقد من الثروة.
فهناك علاقة طردية بين حجم الخسارة المالية المتوقعة عند بداية أى مشروع خاص، وما سوف تحصل عليه فيما بعد؛فعلى من يريد أن يكون صاحب مشروع أن يعرف أنه إذا فقد رأسماله، فإن ذلك لا يعنى بالضرورة خسارة وضعه المالى.
ما تأثير مشروعك على حياتك الاجتماعية؟
لا تتجاهل الوقت المستغرق فى إدارة عملك الخاص وتأثيره على أحبائك، فكثيراً ما تسببت المشاريع الخاصة فى إفشال بعض الزيجات، أما الحالات الأخرى التى لم تفشل فإن بها الكثير من التوتر؛ وذلك لأن أصحاب المشاريع يكرسون الكثير من الوقت والمال لإعمالهم.
لذا عليك أن تكون شديد الوعى بالوقت وأن تحكم تنظيمه بين العمل والحياةالاجتماعية فى محيط أسرتك وأصدقائك.
هل أنت مدير شامل ؟
فى المراحل الأولى من الأعمال التجارية غالباً ما يقوم المؤسسون بالتعامل مع كل شيء بداية من الفواتير للعملاء، وتوظيف الموظفين حتى كتابة مواد التسويق.
إن بعض أصحاب المشاريع الجديدة يقضون معظم وقتهم فى الإدارة؛ حيث تقول دونا اتنسون نائبة رئيس رابطة مراكز تنمية الأعمال التجارية الصغيرة "عليه أن يفكر فى كل الأمور التى لم يفكر فيها من قبل" كناية عما يقوم به صاحب المشروع فى البداية.
هل أنت سريع التنفيذ والإقناع؟
تعتبرالقدرة على تنفيذ الأفكار واحدة من أكبرالاختلافات بين أصحاب المشاريع الناجحة وغيرها؛ حيث يشيرالبروفسور بيجرف من كلية Babson College"" إلى أنه لا يعنى امتلاكك لفكرة رائعة، أن مشروعك ناجح؛ لأن هذا يتطلب مزيجاً من حملات الإقناع، ومهارات القيادة والحدس لتحويل فكرتك إلى تجارة مربحة.
إذا كنت لا تعتقد أنك مقنع أولديك صعوبة فى توصيل أفكارك للآخرين، فعليك أن تعيد النظر فى بدء مشروع خاص بك من عدمه، أو عليك التفكير فى الحصول على بعض المساعدة تفادياً لهذه المشكلة.
يحكي براد برايس الذى كان شريكاً بشركة "بالتيمور" للمحاماة عام 2007، وكان يتقاضى مقابلاً يصل إلى 135000 دولار سنويا لوظيفته ثم استقال منها لينشئ مشروعه الخاص، لشعوره بأنه شخص قادر على القيادة لكنه اكتشف بعد ذلك أن لديه مشكلة فى المبادرة بالتواصل والعرض لخدمات شركته.
هل أنت سيد قرارك؟
فى بداية أى عمل خاص يكون عليك اتخاذ عدد كبير من القرارات دون أى توجيه، فهل أنت مستعد لاتخاذ مثل هذه القرارات دون أن تستشير أحدًا.
فى مقابلة أجراها الكاتب بيل واجنر مؤلف كتاب "رجال الأعمال خلف الأبواب"مع عدد من أصحاب المشاريع الناجحة وجد أن أكثرهم من ذوى القدرة على اتخاذ القرارات الفورية، غير أنها ليست قاعدة بألا يصلح من هم أقل قدرة على اتخاذ القرار بهذا الشكل للدورالقيادى، فقط يتعين عليهم بذل الكثير من الجهد في ذلك.
هل أنت شخص مبادر وواثق النفس؟
لو لم تملك الحيوية الكافية لتستيقظ من نومك، وتقفز خارج فراشك مباشرة لتصل لعملك سريعًا، وإن لم تملك خطة فعالة لتمضية وقتك، فسيكون صعباً عليك إدارة عملك الخاص.
فسؤال لماذا تريد أن تقوم بعمل خاص؟ هو أول ما تسأل عنه "تنسون" رئيسة رابطة تنمية المشروعات الصغيرة ؛ حيث تقول إذا كنت تقوم به رغبة فى جمع الكثير من المال، أو لأنك تعبت من العمل لحساب شخص آخر، فتنصحك تنسون بأن تتجنب العمل الحر تماما إذا كان لمثل هذه الأهداف فقط.
وتضيف "إذا ما كنت تكره القيام بالأعمال الورقية، فآخر ما يمكن أن تفعله هو أن تصبح أمين مكتبة، وتؤكد أنه على من يرغب في القيام بعمل خاص أن يكون حكيماً فى اختيار النشاط الذى تبني عليه مشروعك، وعليك أن تكون على دراية كافية بهذا المجال؛ لأنه سيكون من الصعب أن تنجح إذا كنت تعرف القليل عن مجال تخصص مشروعك.
يواجه الكثير من أصحاب المشاريع بالكثير من مشاعر الإحباط تجاه أفكارهم، ويقابلون دائما معارضة لما يقومون به، وهو ما يستلزم قوة الإرادة والتفاؤل دائما للتغلب على مثل هذه العقبات.
وقد توصل جون غارتنر أستاذ الطب النفسى بجامعة "Johns Hopkins" ومؤلف كتاب "hypomaniac edge" لنظرية مفادها أن العديد من أصحاب المشاريع المعروفة لديهم حالة ذهنية ونفسية خاصة، أهم ملامحها أنهم غاية فى الإبداع والنشاط والمثابرة، وهى ميزات تساعدهم على الاستمرار حتى لو فقد الآخرون الإيمان بما يفعلون.
من أفضل شريك لمشروعك؟
إذا لم يكن لديك كل الإمكانيات التى تساعدك فى إدارة عملك فإنها ليست مشكلة ميئوس من حلها، فعليك فقط العثور على الشريك التجارى المناسب لك ليعوض أوجه القصور الخاصة بك، ولكن لابد أن يتوافر له نفس القدر من الحماسة للعمل والالتزام بالقواعد الأخلاقية التى تؤمن بها أنت، وتأكد من أنه إذا توافر به ذلك ستزداد احتمالات نجاح مشروعك وتقل المخاطر.
وأشار ديفيد غيج العضو المؤسس لرابطة BMC إلى أن المشروعات التى يديرها الشركاء محتمل أن تحقق نجاحاً ونمواً أكثر من نظيراتها التى بدأها أصحابها منفردين، وذلك من خلال دراسة أجرها الباحثون على عينة قوامها 2000 من رجال الأعمال.