التعليم من أجل التوظيف! / عبد الله باجبير
الخميس: 5 مايو 2011      الساعة 2:10 مساءً
أعجبنى هذا التعريف المختصر لدور التعليم فى الحياة.. وقد جاء على لسان الملكة "رانيا العبد الله" ملكة "الأردن" فى الحوار الكبير الدائر حول البطالة فى العالم العربى .. وهى البطالة التى تؤدى إلى إنفاق الدول العربية 50 مليار دولار فى السنة فى الهواء وبقاء 25 فى المائة من الشباب أسرى البطالة والضياع.
ومن أجل التوظيف ليس المقصود به الوظائف الحكومية أو المكتبية ولكن التوظيف بمعنى الإنتاج.. بمعنى أن يكون العمل مساهما فى إنتاج البلد.. أو هو العمل المنتج الذى تنتج عنه إضافة إلى دخل الفرد وبالتالى الدولة.
إن التعليم فى هذه الحالة وبهذا التعريف يصبح فعلا قاطرة التقدم.. وعندما ننظر إلى العالم حولنا نجد أن الدول المتقدمة تقدمت بالتعليم.. ورغم قوة التعليم فى "الولايات المتحدة" فإن الرئيس "أوباما" قال فى خطبة تولى الرئاسة إن أول اهتماماته هو التعليم.
لقد جاء كل هذا أو أكثر فى تقرير دولى مشترك صدر عن مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولى والبنك الإسلامى.
وقد أكد التقرير أن القطاع الخاص له دوره البارز فى القضاء على البطالة التى هى أخطر ما يواجه المجتمعات العربية.. وقال "وليد بن عبد الرحمن المرشد" رئيس مؤسسة التمويل الدولية فى السعودية والمسئول الأول بمنطقة "الشرق الأوسط" و"شمال إفريقيا" و"جنوب أوروبا" إن التقرير يشير إلى أهمية دور القطاع الخاص فى القضاء على البطالة .. بل إنه يمثل قوة دفع فاعلة لتحقيق تغيير إيجابى لضمان حصول الشباب على التدريب الصحيح والمهارات اللازمة لشغل الوظائف المتاحة.. كما يمكن للقطاع الخاص استثمار أمواله في تمويل الطلاب لإنشاء أو إقامة مشاريعهم الخاصة.
والتقرير يتحدث عن جوانب أخرى في قضية البطالة منها أن ثلث سكان العالم العربى الآن دون سن الـ 17.. وهؤلاء ينضمون إلى قوة العمل في السنوات القليلة القادمة مما يحتم وضع خطط مستقبلية لتوفير فرص العمل قبل أن تتفاقم الأزمة وتصبح مستحيلة الحل.. فلعل المسئولين عن وزارات العمل،والجهات المسئولة عن التشغيل.. بل كل من لهم صلة بالموضوع لعلهم يقرأون هذا التقرير المهم،وأن يسترشدوا بما جاء فيه من خطط ومناهج وأساليب لمواجهة الأزمة الخطرة جدا.. أزمة البطالة.
المصدر : جريدة "الاقتصادية" الإلكترونية.