البطالة والعنصرية / فاطمة العتيبى
الإثنين: 16 أغسطس 2010      الساعة 12:14 مساءً
تفاعل كثير من القراء مع مقالة (آخرتها سيكورتى،ووصلتنىتعليقات غاية فى الظرف وخفة الدم من الإخوان العاملين غير السعوديين مثل:"بلاش عنصرية وإحنا الأجانب مانوخذش رزق أحد" ومثل:"إحنا بنشيل الزلط فى عز الشمس من صغرنا وأولادكم السواقين بيحملوا عنهم شنط المدرسة مستكثرين علينا شوية الحوالات اللى بنبعتها لأهالينا"،"علموا أولادكم حب العمل واتركونا فى حالنا واللهم لا حسد".
أما السعوديون فقد تفاعلوا بصورة مبهجة ووعى رفيع،وقد اخترت هذا التعليق التحليلى من سعودى ناجح فى القطاع الخاص هو الشاب سعيد القحطانى الذى كتب:"فى رأيى المتواضع أن مشكلة البطالة تكمن فى عدة أسباب استنتجتها من خلال ما رأيته وخبرته خلال 18 سنة عمل فى شركة سابك،والآن أشغل مركزا مرموقا فى شركة صناعية كبرى،الأول: الحكومة تحتاج إلى أن تضغط على ملاك وتنفيذيى الشركات لتوطين السعوديين الأكفاء فى وظائف يحتلها الأجانب منذ عشرات السنين.
لا شك أن هؤلاء التجار استفادوا وما زالوا يستفيدون من امتيازات بنكية وجمركية وعقارية الدولة تقدمها لهم لدعم الصناعة الوطنية؛لذا آن الأوان لهؤلاء التجار أن يتخلوا عن جزء بسيط من أرباحهم لخدمة المجتمع إذا فشل التاجر فى إحلال السعودى عليه أن يدفع ضريبة تتضاعف كل سنة، والحزم فى مثل هذه الأمور واجب حتى تتحقق المنفعة العامة.
الثانى:على الشاب والشابة السعودية أن يغيرا ثقافتهما تجاه العمل ويعلما أن زمن الرفاهية فى اختيار الوظيفة المريحة ولّى،وان زمننا الحالى يحتاج إلى صبر ومثابرة حتى يصلا إلى الخبرة والكفاءة الضرورية،هناك وظائف مهنية وصناعية ما زال الشاب السعودى يرفضها ويريد وظائف مكتبية لا تؤدى إلا إلى بطالة مقنعة.
الثالث: التجار والدولة عليهم عاتق تدريب الشباب السعودى تدريبا علميا صحيحا يلبى حاجة السوق،فكم من التخصصات فى الجامعات والمعاهد لا يحتاج إليها السوق وتجد عذرا للتاجر وأرباب الشركات للقول إن السعودى الماهر ليس له وجود،ما الذى يمنع لو اجتمع مجموعة من رجال الأعمال وكونوا معهدا أو جامعة متخصصة يديرها طرف ثالث بحيث يكون خريجو هذه المؤسسة التعليمية مصدرا لشركات رجال الأعمال.
الرابع: كفاءات مديرى التوظيف يجب أن ترقى إلى مستوى عال،ويطبقون أساليب التوظيف والتقييم الحديثة.
أفضل الشركات هى التى تعرف كيف تستقطب وتطور موظفيها بل وتحافظ عليهم لفترات زمنية أطول.
المعادلة الصحيحة هى: درس ثم درب ثم وظف ثم طور.
الواقع الحالى: وظف ثم طفش!
تعلمين يا سيدتى أن بعض مديرى التوظيف فى القطاع الخاص أجانب؟؟؟؟ كيف يسعود الوظائف وهو يعلم أنه فى نهاية المطاف سوف يخسر وظيفته؟؟
إذا توافر الإيمان الحقيقى بأهمية السعودة من قبل المسئولين حتما سوف تسير الأمور فى مسارها الصحيح وإلا سوف نسير مكاننا،ونرى كاتبة مثل حضرتك تطرح الموضوع نفسه بعد عشر سنوات!!"
المصدر :جريدة "الجزيرة".